المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السياسة في الإسلام


basma
31-05-2007, 08:57 PM
السلام عليكم
إن أساس الدولة الإسلامية هو أقوى الأسس، ونظامها جامع لأفضل وجوه أنظمة الدول. ولبنات الدولة الإسلامية هي السياسة العادلة والإدارة ( الولاية) الصالحة

القوة السياسية في الإسلام هي قوة الحكومة، وأما القوة المعنوية فهي قوة الإرشاد. ونجد في وقتنا هذا، قوة الحكومة وسطوتها، وأما قوة الإرشاد والتبليغ أو قوة المثقفين فهي ترتبط بالمستقبل أكثر من ارتباطها بالحاضر. فالسلطة في الإسلام هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا الأمر بدوره يستند إلى أساس مخافة الله تعالى.

السياسة الإسلامية: الحكومة هي ممثل الدولة ووكيلها. والدولة هي تجمع سياسي تأسس قصد الحفاظ على المصالح العامة والعدالة والحقوق. وهي في جميع الشعوب حالات وأوضاع اجتماعية تولـّد أوضاعا وحالات سياسية. والقوانين التي يقوم عليها تأسيس الحالات الاجتماعية هي نفس القوانين التي تعتمد عليها الحالات السياسية.

والتعاون هو أصل الأوضاع الاجتماعية في الإسلام كما تم توضيحه في موضوع "فضل الدّين". وهذا التعاون ليس محددا بالمال، حيث يتحتم على الإنسان أن يبدي تعاونا بدنيا عند الحاجة، إذ التعاون واجب إنساني تجاه محيطه الاجتماعي.

ويقوم التعاون في الإسلام على مبدأ "أن تحب لغيرك ما تحب لنفسك "، وهو يقتضي أن يحب الإنسان لشعبه ما يحب لنفسه وأن يكره لشعبه ما يكره لنفسه، حيث وقعت في التعاون مراعاة الجانب الإنساني وليس الإسلامي. والسياسة الإسلامية المتولدة عن الأوضاع الاجتماعية في الإسلام هي سياسة عادلة وليست ظالمة. وأهم الأعمال في السياسة الإسلامية هو صلاح دين الرعيّة وصيانة حياتها ودفع المنكر وتخليص الناس من الظلم.

ويجيز الإسلام التوسع في السياسة، غير أنه يرجع ذلك إلى المصلحة الشرعية. ويمكن تقسيم السياسة الإسلامية إلى ثلاثة أنواع من حيث المواضيع: السياسة المتعلقة بالفرد، والسياسة المتعلقة بالشؤون الداخلية، والسياسة التابعة للشؤون الخارجية. ويتبع الإسلام "الإيثار" في السياسة المتعلقة بالفرد، و "عمل الخير" في السياسة المتعلقة بالشؤون الداخلية، و "إعلاء كلمة الدين وراية الإسلام" في سياسته الخارجية.

1. الإيثار في الإسلام يقوم على أساس "معاملة عباد الله معاملة أساسها الرحمة "[i] (http://www.akhbaralaalam.net/CM/rte/rte.php?dir=#_edn1)، والإسلام القائم على هذا الأساس هو دين الإيثار، حيث يربط حياة الفرد بحياة الجماعة ويربط المصلحة الشخصية بالمصلحة العامة. وكما تم توضيحه في الإجابة على السؤال الثاني، فإن الحياة تُنفق من أجل خدمة الآخرين وخدمة الحق.

وقد حل عمر - رضي الله عنه - مشكلة الأراضي عند فتح العراق بما يتماشى مع مصلحة الإسلام في المستقبل.

2. ويرمي الإسلام إلى تعميم الإحسان لدى الإنسانية كافة. والإحسان عند الشعب هو التعاون والتعامل أساس الرفق والرحمة وما شابه ذلك. وأما الإحسان عند الحكومة فهو الاستجابة للأوامر الشرعية وتجنب مخالفتها والإعانة فيما هو حق. كما لا تجوز طاعة أي فرد أو جماعة في الأمور الباطلة وغير الشرعية. الطاعة والتعاون واجبان على الأمة تجاه الحكومة، إلا أنهما ليستا مطلقتين بل مرتبطتان بشروط. والأمة لا تطيع إلا أوامر الحق والولاة العدول، ولا يطاع في الإسلام ما هو غير شرعي لما لهذا الدين من حرمة ، كما لا يجوز تقديم العون في ما هو باطل لعزة لنقاء هذا الدين. ويندرج ضمن الطاعة وتقديم العون ، دفع الضرائب وأداء الخدمة العسكرية وتربية الأطفال والتصويت في الانتخابات وما إلى ذلك. والطاعة في الشريعة هي شرط الحرية وليست شرط العبودية. وليس صحيحا ما يقوله بعض الناس من أن الطاعة في الشريعة والقانون منافية للحرية، لأن تركها يخل بالنظام الاجتماعي.

3. العزّة (إعلاء راية الإسلام والدين): تتمثل في إعلاء كلمة الله ورفع راية الإسلام خفاقة. وتظهر العزة عند تحكيم الإسلام في شؤون الحياة. وتحمّل الذل والعبودية يتنافى مع روح الإسلام. ومبدأ "الإسلام ( أو الحق) يعلو ولا يعلى عليه " هو شعار الإسلام في تقدمه.

والأحزاب السياسية كما نراها في أوروبا قادرة على تغيير الأوضاع والحالات الاجتماعية، في حين لا نلاحظ ذلك في الساحة الإسلامية، حيث يتحتم على الأحزاب السياسية البارزة في الساحة الإسلامية أن تحافظ على الأصول الاجتماعية للإسلام لكونها متكاملة. ونظرا لانبناء الحكومة في الإسلام على سياسة عادلة، فإنه لا يستلزم ظهور قوة سياسية ما لتغيير الحكومة. ولكن يمكن وقوع انقلاب لسحب السلطة من أيادي الحكام (أولياء الأمور) الجائرين الذين يستعملون القوة والسطوة لمآرب سيئة وتسليمها إلى أيادي أناس لهم الكفاءة والأهلية لتطبيق القانون المتكامل الصادر عن الوحي الإلهي. وهناك توازن معكوس بين دور الأحزاب السياسية والأصول الاجتماعية المتكاملة. وعدم تشابه الأحزاب السياسية في الإسلام بالأحزاب السياسية في أوروبا يرجع إلى هذا التوازن. ولا يوجد في الإسلام هدف تأسيس حزب من أجل تولي السلطة والبروز والتغلب على الآخرين ، بل نجد في الإسلام أحزابا وفرقا تنشط لحفظ الحقوق والدفاع عن الضعفاء، أي الإسلام لا ينتهج سياسة تفريق القلوب، بل يتبع سياسة التوحيد والتقريب بينها.

الدولة الإسلامية: هي الدولة التي أسسها الإسلام قصد الحفاظ على النظام الاجتماعي وهي التي أكدها القرآن. وترتبط هذه الدولة بالسياسة القرآنية وسياسة السنة الموضّحة المفصّلة للقرآن.

وأساس الدولة الإسلامية هو أقوى الأسس، ونظامها جامع لأفضل وجوه أنظمة الدول. ولبنات الدولة الإسلامية هي السياسة العادلة والإدارة ( الولاية) الصالحة. ونظامها يقوم على سلطة الشعب.

ويشير القرآن إلى السياسة العادلة والسلطة الصالحة بقوله تعالى : ( إنَّ اللهَ يَأْمُرُُكُمْ أَنْ تًؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ ) سورة النساء 58. أداء الأمانات إلى أهلها يعني " الإدارة العادلة " والحكم بالعدل يعني "السياسة العادلة"، وهما أساسان رئيسان يوصي بهما القرآن من أجل قيام دولة إسلامية. وهذه الآية ( آية الأمر) التي نزلت في حق الحكام والإداريين ( ولاة الأمور) تأمرهم بأداء الأمانات إلى أهلها وأن يحكموا بين الناس بالعدل. وهذان المبدآن هما منشأ وأصل السياسة العادلة والحكم الصالح، حيث تجتمع فيهما السياسة العادلة والحكم الصالح. وهذان الأساسان هما دستور لجميع الشعوب في كل زمان. وهو دستور محكم خالد، كما أنه لا يتعارض مع ما يمليه العقل وما تتطلبه العصور، ولا يمكن هدمه بالقوانين المدنية والاجتماعية، إلا أن تطبيقها يتم وفق مقتضيات الظروف والأزمنة. والتطبيق شيء والقانون الأبدي أي سند هذا التطبيق شيء آخر. والنظريات الجديدة المطروحة اليوم حول مبادئ الدولة لا تزيد شيئا على النظريات التي تضمنها القرآن المبين.

العدالة : الدولة الإسلامية مكلفة بنشر العدالة في جميع المستويات. ويحذرنا قول الله تعالى : ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا ) المائدة 8، من التورط في ترك العدالة إزاء قوم نضمر لهم بغضا وعداوة. والعدالة هي ركن الأحكام الإسلامية ومسند الأحكام الشرعية. ويقوم الإسلام على العدالة، لا على السيف. والعدالة في الإسلام لا خص المنتمين والأحباء والأقارب فقط بل تشمل كافة الناس. وهذا يعني أن الإسلام يعمل على نشر العدل بشكل مطلق. والدولة التي اعتادت على الظلم ولم تطبق العدل ليست بدولة إسلامية. وتستند الفتوحات في صدر الإسلام إلى العدل والحق.

ويشير قول الله تعالى : (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ) الأنبياء 11، و ما جاء في معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "إنّ الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مؤمنة" إلى أنّ الله ينصر الدولة العادلة ولا يحرم الدولة الظالمة من النصر الإلهي. وتدوم الدولة بالعدل ولكن لا تدوم بمجرد الإيمان. وحسب ما جاء في معنى الحديث الشريف "إذا ظـُلم أهل الذمة فإن الدولة تصبح دولة عدوّة" فإن الدولة إذا ظلمت أهل الذمة وأخلت بالعهد والأمان مع الرعية غير المسلمة فإنها تصبح دولة معادية. والدولة المعادية لا تدوم طويلا. والظلم إما أن يرتفع وإما أن يهلك الدولة والملة ويخرب البلاد، والتاريخ مليء بكثير من الشواهد على ذلك.

والعادل منصور، والظالم مقهور، وأحب الناس إلى الله الحاكم العادل، وأبغضهم إليه الحاكم الظالم. وسينال الظالمون ومن ولاهم عذابا شديدا يوم القيامة. ومن أعان الظالمين وخدمهم كان منهم. ومن يأمر بالعدل والحق فهو على الصراط السويّ، وكما جاء في القرآن الكريم: (هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) النحل 76. وقد أُقيمت في فجر الإسلام دولة إسلامية لا مثيل لها في تاريخ العالم، نشرت العدل بين المسلمين وغير المسلمين. وكان حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم حسين يقول في حق الوالي الظالم: "والله إن لم نقم العدل فإني سأثور في مسجد الرسول وفي يدي السيف".

وكان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - حفيد أول الخلفاء الراشدين أبي بكر، ينادي قائلا : "إما العدل وإمّا الموت". والعدل لا يرتبط بزمان أو مكان أو أشخاص، وإذا غاب العدل ظهر الهلاك والدمار. وما أجمل تعبير القرآن عن هذه الحقيقة : ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَة بِمَا ظَلَمُوا ) النمل 52، ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ) هود 17.

والعدل يكون عند الحكم بين الخصمين: ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ ) المائدة 42، والعدل يكون في القول الصادق: ( وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) الأنعام 152، والعدل بالشّهادة الصادقة ( يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ ) المائدة 8، والعدل في الكيل والميزان : (وَأقِيمُوا الوَزْنَ بِالقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُوا المِيزَان) الرحمن 9.

وكل هذه الأمور تدخل ضمن العدل الظاهر. وهناك نوع آخر من العدل هو العدل الباطن، ويتجلى في محاسبة النفس وتزكية القلوب من السيئات وجعلها نقية من الدّرائن. ومن ذلك: مراعاة الأحكام الشرعية والرضى بقضاء الله والتحلي بالأخلاق الحسنة وغيرها.

القوى الثلاث : ما من دولة متحضرة إلا وتستعمل ثلاث قوى في توفير الحقوق والعدالة والمصلحة العامة، وتتمثل في التشريع ( التقنين ) والإجراء ( التنفيذ ) والقضاء. وكذلك الشأن بالنسبة إلى الدولة الإسلامية.
1. ويرتبط حق التشريع بالأهلية. والمقصد الأساسي من وراء القانون تحقيق الأركان الأربعة وهي: الحياة والرفاهية والأمن والمساواة. والإنسان يحقق حياته بفضل القانون وكذلك تكمن رفاهيته في القانون، كما يحقق آماله في الحياة وتنظيم شؤونه بواسطة الأمن، إذ الأمن هو أن يكون الإنسان آمنا على نفسه وماله وكرامته. وهذا هو المقصود بالقانون. والحرية تندرج تحت الأمن وترتبط السعادة حسب القانون بالمساواة. وإكرام اللئيم يؤدي إلى الإضرار بالآخرين. الأمن والمعيشة يمثلان أساس حياة الإنسان، والرفاهية والمساواة بمثابة زينة الإنسان. وبناء عليه، فإن الإسلام يولي أهمية قصوى للأمن والمعيشة ويقود الإنسان إلى طريق الرفاهية، ويوصي بالمساواة ويسير شؤون البلاد في ضوء الشريعة.


2. ويرتبط حق القضاء بالقضاة والحكام، والقضاء هو فصل بين الناس فيما يجد بينهم من القضايا والخصام في إطار الأحكام الشرعية. ويتولى هذه المهمة رئيس الحكومة. والقضاء حقّ من حقوق الله ويتم إجراؤه وفق ذلك، وهو يعني إظهار أحكام الله وتطبيقها في مجريات الأمور. والقضاء من أقوى الفرائض بعد الإيمان بالله، ومن أهم مقاصد الشريعة. ويجب على القاضي أن يعي أقوال الطرفين جيدا وأن يحكم بالحق وأن يسوّي بين الطرفين وأن تكون النتيجة مع الحق ولو كانت على نفسه، وأن لا يجعل وجهه عبوسا أثناء المحاكمة، وأن لا يبدي انزعاجه من المتخاصمين وأن يتجنب الغضب والحدة ورفع الصوت.

والقاضي مستقل في حكمه، والحكومة مستقلة عن نفوذ الآخرين. واستقلال المحاكم وحرياتها مقطوع به في الإسلام. ولا يحق لأحد سوى رئيس الحكومة أن يحدّ من القضاء وأن يربطه بشروط، ولكن لا يستطيع التدخل في أحكامه الصادرة. ويمكن أن تكون إدارة القضاء ( ولاية القضاء ) خاصة، كما يمكن أن تكون عامة. وعندما تكون عامة، تصبح المرافق التابعة لمبانيها وطرقها جزءا من إدارة القضاء. والأخلاق الدينية والأحكام الشرعية حول القضاء هي قوة تساند استقلالية المحاكم وحريتها.

وقد تأسست في الإسلام ولاية للنظر في شكاوي الشعب ضد القضاة وغيرهم قصد تدقيق هذه الأحداث وإيجاد حلول لها وهي تسمى "ولاية المظالم ". ويشترط أن يكون رئيس المظالم (ولي المظالم ) شخصا معتبرا وقورا عفيفا متواضعا وزاهدا وورعًا. وقد تأسّس ديوان المظالم منذ العهد الأموي من أجل إعادة الأموال المأخوذة ظلما إلى أصحابها الشرعيين. وكان ديوان المظالم ملجأ للولاة والقضاة والموظفين والأمراء والشخصيات الكبيرة في المنطقة وكل من يتعرض للظلم من أكابر الناس وأصاغرهم.

وشهد ديوان المظالم إعادة الأرض المغصوبة من قبل خليفة سابق إلى صاحبها مع تعويضاتها. وكان عمر بن عبد العزيز قد أعاد الأراضي إلى أصحابها والتي أعطاها الخليفة وليد بن عبد الملك إلى بعض الناس من أبناء مروان، وذلك عملا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "البلاد بلاد الله والعباد عباد الله ....من أحيا أرضا ميتة فهي له". أو كما قال عليه الصلاة والسلام. كما رد الأرض التي غصبها عباس بن الوليد إلى صاحبها.

ولا توجد أية دولة في العالم أكثر حرصا على رفع المظالم عن الناس من الدولة الإسلامية. وحق الاعتراض على الظلم هو من أقوى أركان الحرية. وهو حق من حقوق الأفراد وحق لكل فرد مهما كانت صفته ومكانته في المجتمع. وكان المشتكي من الوليد رجلا بدويًّا.

وهناك إدارة أخرى تحت إدارة القضاء يطلق عليها اسم "إدارة الحسبة" ( ولاية الحسبة ) ". وقد تم إدراج الحسبة في عهد الدولة العباسية نتيجة مصلحة مفروضة. وتم تعيين رئيس الحسبة ( ولي الحسبة ) لإعانة العباد في حقوقهم والسعي في مطالبهم. ورئيس الحسبة يأتي في مرتبة دون القاضي، ويأتي القاضي في مرتبة دون قاضي المظالم. وبذلك تتبوأ إدارة المظالم صدارة هذه المناصب في هذا الخصوص.

3. وترتبط قوة الإجراء بالقضايا الإدارية خارج اختصاصات إدارة القضاء، وهي تحت إشراف الحكومة.

توحيد القوى: وهذه القوى التي تنفرد باختصاصات وصلاحيات مختلفة، لا تعتبر في الإسلام مستقلة عن بعضها البعض. والأصل في الإسلام هو توحيد القوى. وكان الخلفاء الأربعة قد تولوا التشريع ( الإفتاء) مع القضاء والإجراء (الولاية) ، بينما اجتمعت هذه القوى الثلاث عند بعض خلفاء الدولة الأموية مثل عمر بن عبد العزيز. كما اجتمعت هذه القوى الثلاث عند معاذ بن جبل وعتاب بن أسيد رضي الله عنهما الذين عينهما الرسول صلى الله عليه وسلم واليين في اليمن ومكة. ويتم التصرف في الإسلام دين المصلحة والحكمة وفق المصالح العامة. والحكومة الإسلامية هي حكومة تستند إلى المصلحة، وهي حكومة تأسست لمصلحة الراعي والرعية، والقائد والشعب

الرحال
11-06-2007, 02:03 PM
بارك الله فيك على الموضوع أختي الكريمة

basma
23-06-2007, 12:38 PM
السلام عليكم
و بارك فيك اخي على مرورك
تحياتي